الشيخ المحمودي
225
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 214 - ومن كلام له عليه السلام أجاب به رجلا من أهل الشام قال نصر : حدثنا عمرو بن شمر ، قال : حدثنا أبو ضرار ، قال : حدثني عمار بن ربيعة ، قال : غلس ( 1 ) علي بالناس صلاة الغداة يوم الثلاثاء عاشر شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين ، وقيل : عاشر شهر صفر [ من السنة المذكورة ] ثم زحف إلى أهل الشام بعسكر العراق والناس على راياتهم ، وزحف إليهم أهل الشام ، وقد كانت الحرب أكلت الفريقين ، ولكنها في أهل الشام أشد نكاية وأعظم وقعا ، فقد ملوا الحرب وكرهوا القتال وتضعضعت أركانهم . فخرج رجل من أهل العراق على فرس كميت ذنوب ( 2 ) عليه السلاح ، لا يرى
--> ( 1 ) يقال : ( غلس زيد بالعمل تغليسا ) : عمله في الغلس - كفرس - : ظلمة آخر الليل . وعمارة بن ربيعة هذا كان يجاهد بصفين والشاهد هذا الحديث وتاليه المذكور في كتاب صفين ص 476 . ( 2 ) كميت : ما كان من الخيل لونه بين الأسود والأحمر ، وهو تصغير أكمت على غير القياس . وذنوب - بفتح الأول - : وافر الذنب .